‏إظهار الرسائل ذات التسميات ازرق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ازرق. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

من هم بني شنقول

البني شنقول ترجع بعض الروايات اصولهم الي المجموعات العربية التي هاجرت الي اقصي جنوب النيل الازرق الي اقليمهم الحالي ثم تزاوجوا من القبائل المحلية (1) وعرف جزء منهم باسم الوطاويط وهم المجموعات التي هاجرت الي اثيوبيا والمنطقة الحدودية في فترة متاخرة 0
ويعتقد ان قبائل البني شنقول هم سودانين فروا امام الغزو التركي الذي سيره محمد علي باشا لجمع الذهب من جبالهم (2) والرجال لبناء جيشه وقد مارس الاتراك ابشع الاساليب في تنفيذ اهدافهم مما دفع العديد من القبائل ان تفر امام جيوشهم التي كانت تستعمل السلاح الناري (2) وعند هروبهم في اتجاه الاراضي الاثيوبية مارس فرسان البني شنقول العنف ولم يرضخوا الي سلطان ملوك الاحباش 0
لعب البني شنقول دورا مهما في حرب الطليان وذلك بدعم الجيش الانجليزي وثاروا علي الوجود الطلياني في الحدود السودانية وتم تدريب (180) من البني شنقول (3) ثم ترفيعها الي 350 فرد وعرفوا باسم (باندا فونج ) وكانت مهامهم تتركز علي حماية الحدود مراقبة التسللات للقوات الايطالية وجمع المعلومات للانجليز 0
يجدر بالذكر ان سياسة المناطق المقفولة التي تبعتها السلطات الانجليزية تهدف الي عزل التجمعات القبلية الوثنية في السودان وجنوب النيل الازرق بصفه خاصة قبائل (الادك والمابان والجمجم والانقسنا والبرون) وهي قبائل شبه وثنيه ، سعي الانجليز الي عزلها ومنعها من التداخل مع الوطاويط والبني شنقول والتي ضمت بعد مطالبات الملك منيك بضرورة اتباع هذه المنطقة الغنيه بالذهب (اقليم بني شنقول ) وشعر الانجليز بضرورة ان يحتفظوا بالنيل الازرق في مقابل تنازلهم لاثيوبيا عن اقليم بني شنقول 0
بعد سقوط ام درمان بواسطة القوات المصرية والانجليز تدخلت اثيوبيا واحتلت منطقة فازوغلي والروصيرص ولكن الانجليز بقيادة الميجور بارسونيز ادار مفاوضات مع الملك منيك وخرجوا باتفاق بموجبه يحتفظ الملك منيك الثاني باقليم بني شنقول ذو الاغلبية المسلمة الذين يتحدثون اللغة العربية ، وان يسحب قواته الي منطقة جنوب

1- سير جيمس روبرتسون ، السودان من الحكم البريطاني الي فجر الاستقلال ، تعريب مصطفي عابدين الخاجي ، دار الجيل بيروت ،1996م ، ص 1010
2- نفس المرجع السابق ص 103 0 3- نفس المصدر السابق ص 120 0
2- الملف الدوري ،النزاعات في القرن الافريقي واثرها علي الامن القومي السوداني بروفسور احمد كاني والسفير ابراهيم مطر ،مركز دراسات الشرق الاوسط العدد رقم (20) نوفمبر – ديسمبر 0


فازوغلي والروصيرص عند منطقة( باردا – بمبدي) والتي هي المدخل الشرقي للنيل الازرق في الشريط الحدودي وان يسحب قواته (الاحباش) الذين هاجموا منطقة القلابات وتسلم الي السلطات المصرية الانجليزية علي اعتبار انها اراضي مصرية 0
بعد اعلان ضم اقليم بني شنقول الي الامبراطورية الحبشية لم يجدوا الترحيب الكافي من السلطات الامبراطورية واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية وفي بداية عام 1931م بدا اول تمرد رسمي علي السلطات الامبراطورية في اديس ابابا (4) وكانت مطالبهم متمثلة في الاتي :-
1- العودة باقليمهم الي الاراضي السودانية علي اساس ان اراضيهم وشعبهم جز لايتجزاء من السودان وقوبل هذا الطلب بالعنف وعدم القبول من قبل السلطات الامبراطورية (5) 0
2- المطالبة بحكم ذاتي في اطار الدولة الاثيوبية وهذا المطلب قوبل بالقوة والرفض خلال حكم منيك هيلاسي لاسي منقستو ، استمر النشاط المسلح لعناصر البني شنقول0

ولاية النيل الازرق دراسة

ولاية النيل الأزرق احدي الولايات المكونة لما يعرف بشمال السودان(تم اقرارة في اتفاق نيفاشا للسلام الشامل CPA) وهي جزء منه منذ ترسيم حدود 1/1/1956م ، و تقع في شمال وسط شرق السودان، وتجاور ولاية أعالي النيل في حدودها الجنوبية الغربية وولاية سنار في شمالها وولاية القضارف في شرقها ،وتمثل ولاية النيل سودانا مصغرا من حيث تنوع الأزمات ومحركات الصراعات يمكن حصرها في
1. التنوع السكاني نتيجة للتمازج بين المكون الأصلي والمكون السكاني الوافد من كل أنحاء السودان، علي الرغم من الأصوات التي تنادي بأفكار عنصرية وقد أوردت بعضها المنطقة موارد الهلاك وأسهمت في خلق عزلة حيث قسم السكان إلي أصليين ووافدين ، وشاع في الولاية عدم الاستقرار الأمني
2. وجود نفس ألازمات الحدودية في كل الحدود السودانية مع دول الجوار في الشريط الحدودي في ولاية النيل الأزرق ، وهي نفس ألازمات الموجودة في كل الشريط الحدودي السوداني (من تعديات ونزاع حول الأراضي والعنف وانعدام ابسط مقومات التنمية).
3. وجود عناصر الحركات المسلحة وظاهرة النهب المسلح (الشفتة) في حدود الولاية الدولية مع الجارة إثيوبيا ، وهي ظاهرة قديمة أدت في أخر المطاف إلي إدخال المنطقة في أزمات أمنية حدودية
4. وجود القبائل المتداخلة بين السودان والقطر المجاور وهذه الظاهرة تتشارك فيها العديد من الولايات السودانية مع دول جوارها (كسلا واريتريا ، القضارف والنيل الأزرق وأعالي النيل وشرق الاستوائية مع إثيوبيا ،بحر الجبل مع كينيا ،غرب الاستوائية مع يوغندا ، دارفور في حدودها مع تشاد.
سكان ولاية النيل الأزرق :-
ويبلغ عدد سكانها حوالي 750 ألف نسمة موزعة علي 31 قبيلة أصلية في النيل الأزرق إضافة إلي هجرات من شمال السودان ووسطه وغربه شكلت كلها ما يعرف بإنسان النيل الأزرق. سكان ولاية النيل الأزرق لإغراض البحث يمكن تصنيفهم في أربعة مجموعات كبيرة وهي:-
1. السكان الأصليين ويتشكلوا من مجموعة القبائل الأفريقية والتي نجد إن لكل قبيلة أرضها أو الفضاء الذي عرفت فيه، ولهذه المجموعة تاريخها وعاداتها وتقاليدها والتي سترد خلال السرد في سياق البحث.
2. مجوعات من القبائل العربية تتشكل من ما عرف ب( الجلابة) ، وهم في الأصل قدموا للمنطقة لإغراض التجارة والزراعة والعمل الدعوى.
3. مجموعات قبلية وافدة من غرب السودان(الغرابة) ونجد إن عناصر هذه المجموعات وفدوا كعمال وفي تطور لاحق اصبحو جزء مؤثر من الخريطة الديمغرافية والاقتصادية في الولاية.
4. مجموعات وافدة من غرب أفريقيا من قبائل الفلانو وتتشكل من قبائل ( الفلاتة ، الهوسا والبرنو) بمختلف بطونهم ، وهجرات هذه المجموعة لها وجود في اغلب أنحاء السودان وقد كانت هذه البلاد المعبر إلي الحج أو مجموعات منهم قدمت بقطعانها إلي الولاية في فترة لا تزيد عن ال50 عاما إلي ال100 عام.
كل هذه المجموعات انصهرت في المنطقة (ولاية النيل الأزرق ) يوجد بينها تداخل أساسه المصاهرة ، علي الرغم من وجود بعض الأصوات النشاز والنعرات العنصرية التي لعبت دور في إذكاء الصراع السياسي الذي بدوره تطور في مراحل قريبة إلي تمرد وخروج عن السلطة المركزية في الخرطوم .
من قبائل ولاية النيل الأزرق (الهمج، الكدالو ، القمز ، البرتا ، القباوين ، الدوالة ، الانقسنا ، الرقاريق ، السركم ، الجمجم ، البرون ،الادك، كنانة، الكوما ، القنزا،بلدقوا، جبلاوين ،فونج ،كماتير، مابان ، وطاويط ، البني شنقول، حمدة ،هوسا، فلاتة، برنو، قبائل من شمال السودان ، مجموعات من قبائل غرب السودان ، تاما ، زغاوة ، فور ،برقد ، ميما .. الخ) وفي الفترات التي شهدت توترات في مناطق غرب إثيوبيا لجا إلي الولاية عدد من مقدر من الإخوة الإثيوبيين.